فارس حسون كريم

21

الروض النضير في معنى حديث الغدير

جبرائيل عليه السلام على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار ، والعصمة من الناس ، فقال : يا محمد ، إن الله عز وجل يقرؤك السلام ، ويقول لك : * ( يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك - في علي - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 1 ) . وكان أوائلهم قريبا من الجحفة ، فأمر بأن يرد من تقدم منهم ، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ، ليقيم عليا علما للناس ، ويبلغهم ما أنزل الله تعالى في علي ، وأخبره بأن الله عز وجل قد عصمه من الناس ، فأمر رسول الله - عندما جاءته العصمة - مناديا ينادي في الناس بالصلاة جامعة ، ويرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر ، وتنحى عن يمين الطريق ، إلى جنب مسجد الغدير - أمره بذلك جبرائيل عن الله عز وجل - وكان في الموضع سلمات ( 2 ) ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقم ما تحتهن ( 3 ) ، وينصب له حجارة كهيئة المنبر ليشرف على الناس ، فتراجع الناس واحتبس أواخرهم في ذلك المكان لا يزالون ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فوق تلك الأحجار ، ثم حمد الله وأثنى عليه فقال :

--> ( 1 ) سورة المائدة : 67 . ( 2 ) أي أشجار . ( 3 ) أي يكنس ما تحتهن .